أسعد بن مهذب بن مماتي
88
لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة
قسا قلبا وسنّ عليه درعا * فباطنّه وظاهره حديد وقال : وهويته يسقى المدام كأنه * قمر يدور بكوكب في مجلس متأرج الحركات تندى ريحه * كالغصن هزّته الصبّا بتنفس يسقى بكأس في أنامل سوسن * وبدير أخرى من محاجر نرجس وقال من أبيات : ولو لمعت لي من سمائك برقة * ركبت إلى مغناك هوج الجنائب وقال من أبيات : وانّى لتثنينى إليك مودّة * يغيّرها ما قد تعرّض من ذنب فما أعّجّب الأيام في ما قضت به * تريني بعدى عنك أنس من قربى أخافك للحقّ الذي لك في دمى * وأرجوك للحبّ الذي لك في قلبي 44 - وقال أبو الوليد حسان بن المصيصي « * » : وقد صغت من ذاك المحيّا وحسنه * صباحا ومن تلك الخلائق أنجما أراه وأرجوه وأنشد « 1 » فضله * فيملأ منى العين والكفّ والفما وقال من قصيدة : أقدم على حذر « 2 » وأرغب على زهد * أغلظ على رقة وأسفر على خجل حاز المؤيّد ممّا قلت أفضله * وزاد للفرق بين القول والعمل ومنها : صفحت عنه لآمال له سلفت * وربما كره التفصيل للجمل وكم جلوا بالندى من ليل مفتقر * كأنّه دمعة في جفن مكتحل
--> ( * ) ترجمته بالملحق ص 263 . ( 1 ) في الذخيرة : أنشر فضله . ( 2 ) في الذخيرة : على عجل .